وقيل: هو الختمُ على الإسلام.
وقيل: أي: ﴿وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ﴾ هدَيتُكم إلى هذا، فهو مضمرٌ فيه.
وقيل: هو عطفٌ على قوله: ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ﴾، ﴿وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ﴾ بنقلِكُم مِن شريعةٍ إلى شريعةٍ غيرِها، على ما فيه (¬١) صلاحُكم، حتَّى تتمَّ لكم مصالحكم، وقد حقَّق ذلك وتمَّمهُ، حتَّى قال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ [المائدة: ٣].
وقوله تعالى: ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾؛ أي: ولتهتدوا إلى شرائعِ ديني.
والحجَّةُ في الأصل: هي البيِّنةُ الواضحةُ، مأخوذةٌ (¬٢) من مَحَجَّة الطَّريق.
وقيل: هي من الغَلَبة، يقال لجَّ (¬٣) فحجَّ؛ أي: غلبَ (¬٤).
وقيل: هي التي وجبَ الرُّجوعُ إليها عملًا بها، من: حجَّ البيت، وهو الرُّجوع إليه ولذلك سمِّيَ مثابةً أي: مرجعًا (¬٥).
* * *
(١٥١) - ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾.