وقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾ الصلواتُ جمعُ صلاةٍ، وهي الرَّحمةُ، والتَّكريرُ للتَّأكيد والتَّقرير.
وقيل: الصَّلواتُ: هي الرَّحمةُ في الدُّنيا، والرَّحمةُ هي تكميلُها لهم في الآخرة.
وقيل: الصلواتُ: البركات. وقيل: الأثْنِيَة. وقيل: المباهاةُ بهم الملائكة.
والرَّحمةُ قيل: هي المغفرة، وقيل: هي الجنَّة.
وقوله تعالى: ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ قيل: معناه: الموفَّقون للاسترجاع.
وقيل: أي: اهتدوا إلى الرِّضا والتَّسليم.
وقيل: أي: الثَّابتون على الإسلام.
وقال عمرُ بنُ الخطَّاب رضي اللَّه تعالى عنه: نِعْمَ العِدْلان، ونعمتِ العِلاوةُ؛ العدلان: الصَّلوات والرَّحمة، والعِلاوة: ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ (¬١).
وقال مقاتلُ بن حيَّان في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ [التغابن: ١١] قال: الاسترجاع (¬٢).
وقال عكرمةُ: طفئ سراجُ النبيَّ ﷺ، فقال: "إنَّا للَّه وإنَّا إليه راجعون" قيل: يا رسول اللَّه، أمصيبةٌ هي؟ قال: "نعم، كلُّ شيءٍ يؤذي المؤمنَ فهو له مصيبةٌ" (¬٣).
وقال سعيدُ بنُ جبير: أعطى اللَّه هذه الأمَّة في المصيبةِ ما لم يُعطِه (¬٤)