يعقوبَ النبيَّ ﷺ، فإنَّه قال في فقد يوسف: ﴿يَاأَسَفَى عَلَى يُوسُفَ﴾ [يوسف: ٨٤]، ولم يكن له استرجاع (¬١).
وقال الإمام أبو منصور ﵀: قد وُجِدَ في كلامه ما يُحَقِّقُ هذا المعنى، وهو قوله تعالى: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ [يوسف: ١٨]، وقوله تعالى: ﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ [يوسف: ٨٦]، على أنَّه كان أَخبَرَ أنَّه لم يهلك (¬٢).
وقال: وعدَ اللَّهُ الذين خَضَعوا لحكمِه ورضوا بقضائِه ثلاثَ خصال:
أحدها: صلواته (¬٣) عليهم، وصلاتُه تَحتملُ مباهاتَه الملائكةَ بعظيم (¬٤) ما عندَه لهم، وتَحتملُ ثناءَه وذكرَه بإخبارِه عبادَه بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ﴾ [البقرة: ١٥٤]، وما يشبهها من الآي.
ويَحتملُ النِّعمةَ أو الرحمةَ (¬٥)، يُلقِيها في قلوبِ عبادِه حتى يُحِبُّوهم، أو خلفٌ (¬٦) يُعطيهم في الدنيا.