وقوله تعالى: ﴿مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ جمع شَعيرة، والشعائر أعلام المتَعبَّدات (¬١)، من موقفٍ، أو مسعًى، أو منحرٍ والشِّعرُ: العِلمُ، والإشعارُ: الإعلام، والمشاعرُ: المعالم، والمشْعَرُ: المعلَم.
وقوله تعالى: ﴿فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ﴾ أي: قصدَهُ مُحرِمًا بأعمالٍ مخصوصةٍ، وأصلُه القَصدُ وحدَه، فجعل اسمًا للمناسك؛ لأنَّها توابعُ القصدِ (¬٢) إلى البيت، كالتيمُّم هو القصدُ، ثم جُعِل اسمًا للتَّطهير بالتُّراب.
وقيل: الحجُّ: الحَلْقُ، يقال: احجُجْ مواضعَ شَجَّتِكَ؛ أي: احلِق، وسُمِّيَ الحجُّ بهذا الاسم؛ لأنَّ تمامَه بالحَلْقِ.
وقيل: أصلُ الحجِّ إطالةُ الاختلافِ إلى الشيء، وحَجُّ البيت كذلك، وقال الشاعر:
ألمْ تَعلمِي يا أمَّ أسعدَ (¬٣) أنَّما... تخاطأني ريبُ الزَّمانِ لأكبرا
وأشهدَ من عَوفٍ حُلولًا كثيرةً (¬٤) ... يَحُجُّونَ سِبَّ (¬٥) الزبرقان المزعفرا (¬٦)