(١٦٠) - ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾.
وقوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾ مِن الكِتمان، ونَدِموا على ذلك.
وقوله تعالى: ﴿وَأَصْلَحُوا﴾؛ أي: أصلحوا بالتمسُّك بالحقِّ والعملِ به ما أفسدوه.
ويَحتمِلُ: وأصلحوا أحوالَ أنفسِهم بالتَّقرُّب إلى اللَّه بصالح الأعمال.
ويحتمل: فيما (¬١) بينهم وبين اللَّه تعالى بالإخلاص والصِّدق.
وقوله تعالى: ﴿وَبَيَّنُوا﴾؛ أي: أظهروا ما كَتموهُ مِن الحقِّ للنَّاس.
وقيل: ﴿وَبَيَّنُوا﴾ حقيقةَ التَّوبة بالإصلاح والدَّوامِ على الحقِّ، والعملِ به، والإخلاصِ للَّه تعالى فيه.
وقوله تعالى: ﴿فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ﴾؛ أي: أقبلُ توبتَهم.
وقوله تعالى: ﴿وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾؛ أي: أقبلُ التَّوبةَ، ولا أعاجِلُ بالعقوبة.
* * *
(١٦١) - ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾؛ أي: جَحدوا نبوَّة محمَّدٍ ﵊.
وقوله تعالى: ﴿وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ﴾؛ أي: أصرُّوا عليه حتَّى ماتوا على ذلك، وقوله تعالى ﴿وَهُمْ﴾ واو حالٍ.
وقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ﴾؛ أي: طردَهم اللَّهُ، وبعَّدهُم عن رحمته، وتبرَّأ منهم.