Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 3, halaman 53

  1. سورة البقرة

كفروا، يعني: مثلُ محمَّدٍ مع الكفَّار، كمثلِ النَّاعق مع الغنمِ المنعوقِ بها، يقال: نعقَ الرَّاعي بالغنمِ ينعِقُ نعقًا (¬١)، إذا صاحَ بها زجرًا (¬٢).

وقوله تعالى: ﴿كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً﴾ الدُّعاءُ: الذي قد يُسمَعُ وقد لا يُسمَع، والنِّداءُ: ما يُسمَع.

وقيل: الدُّعاء: ما كان لطلبِ الفعل، والنِّداءُ: ما كان لطلبِ الجواب.

ومعنى الآية على جميع الأقاويل فيه مع نظمِها بما قبلَها (¬٣): ومثلُ هؤلاء الكفَّار الذين يقولون: ﴿بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾ في دعائك إيَّاهم، كمثلِ النَّاعقِ في دعائهِ البهائمَ التي لا تفهمُ، كالإبل والبقر والغنم.

والحذفُ فيها حسنٌ، كقولك: زيدٌ كالحمار؛ أي: في البلادة، وعمرٌو كالأسد؛ أي: في الشَّجاعة؛ لأنَّ المعنى في أحد الشيئين أظهرُ، فيُشَبَّهُ به الآخرُ؛ ليظهر بظهوره، وهذا قولُ ابن عبَّاسٍ والحسن ومجاهدٍ وقتادةَ والرَّبيع (¬٤)، وهو اختيارُ الزَّجَّاج والفرَّاء (¬٥).

وقيل: معناه: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ في دعائِهم آلهتَهم، كمثل النَّاعقِ في دعائِه ما (¬٦) لا يَسمع، وذلك أنَّ البهائمَ لا تَفهمُ الكلامَ، وأقصى أحوالِ الأصنام أن

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 3، ص 53 (SanadKitab #2063, hlm. urut 1166)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.