Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 3, halaman 54

  1. سورة البقرة

تكون كالبهائمِ في أنَّها (¬١) لا تفهمُ الكلامَ، فإذا كان لا يُشكِلُ عليهم أنَّ مَن دعا البهائمَ كان جاهلًا، فمن دعا الحجارةَ كان بصفة الجهلِ والذَّمِّ أولى.

وقيل: أي: مثلُ الكفَّارِ في دعائِهم آلهتَهم كمثلِ النَّاعقِ في دعائِه الصَّدى في الجبل؛ لأنَّه (¬٢) لا يسمعُ منه إلَّا دعاءً ونداءً، فإنَّه إذا قال: يا زيد، سمعَ مِن الصَّدى: يا زيد، وليس في وراء القول شيءٌ، إلَّا أنَّه يُخَيَّلُ إليه أنَّ مجيبًا يُجيبهُ، وليس فيه فائدةٌ، فكذلك يُخيَّلُ إلى هؤلاء المشركين أنَّ دعاءَهم للأصنام يُستجابُ، وليس لذلك حقيقةٌ، ولا فيه فائدةٌ.

وفي كلِّ واحدٍ مِن هذه الوجوه حذفٌ واختصارٌ، وظاهرُه مقابلةُ الكفَّار وهم المنعوق بهم، بالنَّاعق، ولم يقابل (¬٣) النَّاعقَ بالنَّاعق (¬٤)، ولا المنعوقَ به بالمنعوق به، وإنَّما فعلَ كذلك؛ لدلالة تضمينِ الكلامِ على كلِّ المراد بالتَّمام، فإنَّه تشبيهُ اثنين باثنين؛ تشبيه (¬٥) الدَّاعي إلى الإسلامِ للمدعوِّ من الكفَّار، بالدَّاعي إلى المراد للمدعوِّ مِن الأنعام، فلمَّا أُريدَ الاختصارُ أبقى مِن الكلام ما دلَّ على المحذوف، فأبقى في الأوَّل ذِكْرَ المدعوِّ، وفي الثاني ذِكْرَ الدَّاعي، ولو رُتِّبَ (¬٦) الكلامُ على ذكرِ الكُلِّ لطال الكلام.

وقال الفرَّاء وأبو عبيدة: هذا من باب القَلْب، وهو كقولهم: أدخلتُ الخفَّ

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 3، ص 54 (SanadKitab #2063, hlm. urut 1167)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.