في رجلي، والقلنسوةَ في رأسي، وهو كقولِه تعالى: ﴿قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾ [مريم: ٢٩]؛ أي: فكيف يكلِّمُنا (¬١).
وقد قيل: معناه: مثلُنا ومثلُ الذين كفروا، فاكتفى بذكرِ أحدهما، كما في قوله: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾ الآية [آل عمران: ١١٣]، ولم يَذكر الأمَّةَ الأخرى.
وقوله تعالى: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾؛ أي: هم (¬٢) كذلك، وقد مرَّ تفسيرُه (¬٣).
﴿فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾؛ أي: لا يَستعملون عقولَهم، كما قال لآبائهم: ﴿أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا﴾.
* * *
(١٧٢) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ خصَّ المؤمنين بالأمر بأكل الحلال بعد ما عمَّ النَّاسَ به، والطيِّباتُ: الحلالات (¬٤)، وهي (¬٥) اللذيذاتُ أيضًا.
وقوله تعالى: ﴿وَاشْكُرُوا لِلَّهِ﴾؛ أي: على ما رزقَكم من الطَّيِّبات.