Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 3, halaman 56

  1. سورة البقرة

وقوله تعالى: ﴿إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾؛ أي: تُوَحِّدون؛ يعني: إن كنتم مؤمنين باللَّه، فاشكروا له؛ فإنَّ الإيمانَ يُوجِبُ ذلكَ، وهو مِن شرائِطه، وهو مشهورٌ في كلامهم، يقول الرَّجلُ لصاحبه الذي قد عَرفَ أنَّه يُحبُّه: إنْ كنت لي محِبًّا فافعل كذا، فيُدخِلُ حرفَ الشَّرطِ في كلامِه؛ تحريكًا له على ما يأمرُه به، وإعلامًا له أنَّه مِن شرائطِ المحبَّة.

وقد قيل (¬١): إن كنتم عازِمين على الثَّباتِ على الإيمان، فاشكروا له؛ فإنَّ تركَكُم الشُّكرَ يُخرجُكم عنه.

وقيل (¬٢): معناه: إذ (¬٣) كنتم، كما في قوله: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٩]، وقولِه: ﴿وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ﴾ [التوبة: ٦٢].

والصَّحيحُ أنَّه على الشَّرط في كلِّ هذه الآيات، ووجهُه ما بيَّنَّا.

وقيل: هذا خطابٌ لعبدِ اللَّه بن سلام وأصحابه حيث امتنعوا عن أكل لحومِ الإبل، فقيل لهم هذا؛ أي: إن كنتم إيَّاه تَعبدون بتركِ أكل لحوم الإبل، فليست عبادتُه ذلك، بل هي أكلُ ما أحلَّهُ، والشُّكرُ على ما أعطاهُ.

* * *

(١٧٣) - ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 3، ص 56 (SanadKitab #2063, hlm. urut 1169)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.