وقيل: تقديرُه: وعلى الذين يَقدِرون على الصَّوم فلا يصومون، وهذا مضمرٌ كما في قوله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ أضمر قوله: فأفطرَ (¬١).
وفي قراءة عبد اللَّه بن عباس ﵄: (وعلى الذين يُطَوَّقونه) (¬٢)؛ أي: يكلَّفونه فلا يطيقونه، وفي قراءة حفصة: (وعلى الذين لا يطيقونه) (¬٣).
وقيل: هو الشيخُ الفاني، فعلى هذا لا يكون هذا منسوخًا؛ فإنَّه حكمٌ ثابتٌ مجمعٌ (¬٤) عليه.
وقوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ﴾ قيل: أي: تبرَّعَ فأطعمَ أكثرَ مِن مسكين، فهو أفضل.
وقوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ أي: الصومُ أفضلُ مِن الفديةِ والإفطار، وكان هذا في الابتداء.
وقيل: وأنْ تَصوموا في السَّفر والمرض خيرٌ لكم؛ لأنَّه أشقُّ عليكم، ولأنَّه أبعدُ مِن خطرِ الفوتِ، ولأنَّه أعجل.
وقيل: الصَّومُ أفضلُ من التَّطوُّع بإعطاءِ فدية أكثر مِن مسكين، فهي (¬٥) ثلاثُ درجات؛ خيَّرهم أوَّلًا بين أن يصوموا وبين أن يَفدوا مسكينًا واحدًا، ثمَّ بيَّن أنَّ