وقيل -وهو الصحيح-: تقديرُه: يريدُ اللَّهُ بكم اليُسر، ولا يريدُ بكم العُسر (¬١)، ويريدُ أن تكملوا العدَّةَ، واللامُ و"أن" في المعنى سواءٌ في هذا.
وقيل: أرادَ به إكمالَ عدَّةِ القضاء فيما (¬٢) أفطرَ في المرض والسَّفر. وقيل: السَّفرُ (¬٣) هو المذكورُ قبلَهُ نكرةً، وأُعيدَ معرفةً.
وقيل: أريدَ به عدَّة الأداء، فقد ذَكرَ قبلَه أيامًا معدودات، والشَّهرُ عِدَّته (¬٤)، وقد قال النبيُّ ﷺ: "فإن غمَّ عليكم الهلالُ فأكملوا العدَّة" (¬٥)، سَمَّى عددَ الشَّهرِ بهذا.
ويجوزُ أن يكونا جميعًا مرادَين، فقد ذُكِرَا جميعًا قبلَه.
قوله تعالى: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾؛ أي: لتُعظِّموهُ بطاعتِهِ على ما هداكُم لأحكام شريعته.
وقيل: أي: ولتكبِّروا يومَ العيدِ التَّكبيرات الواردة فيه.
قوله تعالى: ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ أي: ولتشكروا اللَّهَ على ما أنعمَ عليكم من النِّعمِ الدِّينيَّةِ والدنيويَّة؛ باللِّسانِ والقلبِ والبدن والمال.
وقيل: أي: ولتَفعلوا ما أمرَكُم به، فإنَّه شكرٌ للَّه تعالى، وهذا كقوله تعالى: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾ [سبأ: ١٣]، فجعلَ العملَ شكرًا له، وكلُّ العباداتِ مشروعةٌ بطريقِ الشُّكر.
* * *