Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 3, halaman 94

  1. سورة البقرة

تولَّى جوابهم حين كان عنه سؤالُهم، وأرادَ به قربَ الإجابة والرَّحمة؛ فإنَّه تعالى يتعالى (¬١) عن قربِ المكان، فإنَّه كان ولا مكان، وهو اليوم على ما كان.

وقوله تعالى: ﴿أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ كان سؤالُهم عن معاملةِ اللَّه تعالى إيَّاهم إذ (¬٢) ندموا على ما فعلوا، ودعَوا اللَّهَ تعالى بقَبولِ التَّوبةِ ومحوِ الحَوْبة، فعمَّ في الجواب أنَّه يجيبُهم فيما دعَوا، ويجيبُ كلَّ داعٍ فيما دعا.

قوله تعالى: ﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي﴾ أي: أنا أجيبُهم فيما دعَوني، فعليهم أن يُجيبوني فيما دعوتُهم إليه بالأمر والنَّهي.

ثمَّ إجابةُ الدُّعاء وعدُ صدقٍ مِن اللَّه تعالى لا خُلْفَ فيه، ومَن دعا بحاجةٍ فلم تقض للحال، فذلك لوجوه:

منها: أنَّ الإجابةَ حاصلةٌ لا محالة، فإنَّ إجابةَ الدَّعوة غيرٌ (¬٣)، وقضاءَ الحاجة غيرٌ؛ إجابةُ الدَّعوة: أن يقولَ العبدُ: يا رب، فيقولَ اللَّهُ تعالى له: لبَّيك عبدي، وهذا موعودٌ موجودٌ لكلِّ موحِّدٍ راشدٍ، وقضاء الحاجة: إعطاءُ المُراد، وإيصال المرتاد، وذاك قد يكون للحال، وقد يكونُ بعد مدَّةٍ، وقد يكونُ في الآخرة، وقد تكون الخِيَرةُ له في غيرِه.

ومنها: أن الإجابةَ ليست بجهةٍ واحدةٍ، بل لها جهاتٌ، فقد روى أبو سعيدٍ الخُدريُّ ﵁، عن رسول اللَّه ﷺ أنَّه قال: "إنَّ دعوةَ المسلِم لا تُرَدُّ إلَّا

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 3، ص 94 (SanadKitab #2063, hlm. urut 1207)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.