Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 3, halaman 100

  1. سورة البقرة

وقوله تعالى: ﴿مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ يقال: أصل ﴿كَتَبَ﴾ هو ما كتبَ اللَّه تعالى في اللَّوح المحفوظ ممَّا هو كائن، ثمَّ يتفرَّعُ منه معانٍ تَرجعُ إلى هذا الأصل:

فمنها: القَضاءُ، قال تعالى: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ الآية [التوبة: ٥١]؛ لأنَّه ممَّا فُرِغَ منه حين كتب.

ومنها: الفَرْضُ، قال تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [البقرة: ١٨٣]؛ لأنَّ ما فُرِضَ (¬١) فقد أُبرِم وفُرخَ منه، ولا سبيلَ إلى ردِّه.

ومنها: الجَعْلُ، قال اللَّه تعالى: ﴿فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ [آل عمران: ٥٣]، وقال اللَّه تعالى: ﴿فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٦]؛ لأنَّ ما جُعِلَ على وجهٍ، فقد أُبرِم وفرغ منه.

ومنها: الإحلالُ، قال اللَّه تعالى: ﴿وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾؛ أي: أحلَّ لكم؛ لأنَّ ما أُحِلَّ فقد أُبْرِم على ما فيه الصَّلاحُ للعباد، وفُرغ منه.

ويجوزُ حمْلُ ما في هذه الآية على هذا الوجه (¬٢)، واطلبوا بالمباشرة (¬٣) ما أحلَّ اللَّهُ لكم، ولا تتعدَّوا إلى غيره من الإتيان في الدُّبر، وفي حالة الحيض.

وقيل: أي: واقتصروا على أزواجِكم وما ملكتْ إيمانُكم، ولا تَبتغوا (¬٤) غيرَهنَّ، قال تعالى: ﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ [المؤمنون: ٧].

وقيل: وابتغوا بذلك الولد، قال النبيُّ ﷺ: "تناكحوا تكثُروا؛ فإنِّي أباهي بكم الأمم يوم القيامة" (¬٥).

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 3، ص 100 (SanadKitab #2063, hlm. urut 1213)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.