وعلى هذا يكونُ ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾؛ أي: أحلَّ لكم مِن طلبِ الولدِ، وجعلَ لكم ذلك، وقَضى به لكم، وفرضَ عليكم مِن الاقتصارِ على الحلال.
ورأى الحسنُ بنُ أبي الحسن (¬١) البصريُّ قاصًّا يَقُصُّ ويقول: قال النبيُّ ﷺ: "ولدُ الرَّجلِ عدوُّه، لو عاشَ كدَّهُ، ولو ماتَ هدَّه" فقال: تعلو منابرَ المسلمين، وتَكذبُ على رسول ربِّ العالمين؟! (¬٢) سمعتُ فلانًا يقول: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول ﷺ: "ولدُ الرَّجل كنزُهُ، إنْ عاشَ دعا له، وإن ماتَ شَفَعَ له" (¬٣).
وقيل: هو طلبُ ثوابِ قيامِ بعض الليل؛ ندبَهُم إلى قيام بعضِ (¬٤) اللَّيل بعدَ طلب حظِّ النفس.
وقيل: هو طلبُ ليلة القدر؛ فإنَّها في شهر رمضان، وهو ندبٌ إلى إحياءِ بعض اللَّيل لرجاء ذلك.
قوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا﴾ هو إباحةُ الأكل والشُّرب، وكذا قوله: ﴿بَاشِرُوهُنَّ﴾ أمرُ إباحةٍ أيضًا بعد ما كان حرامًا.
وقوله تعالى: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ﴾ هو بيان الغايةِ، ومعناه: حتَّى يَظهرَ