أي: مَنْعٌ.
وقال تعالى أيضًا: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾ [البقرة: ٢٢٩]؛ قيل: النَّهيان جميعًا في كلِّ الحدود، فلا ينبغي أنْ يَقربَ حدًّا؛ أي: ما مُنِع عن إتيانه، ولا (¬١) أن يتعدَّى حدًّا، وهو ما مُنِعَ عن مجاوزته، والحاصلُ أنَّ عليه الوقوفَ عندما وُقِّف؛ فلا يتخلَّفُ عنه ولا يَتجاوزُه.
وقيل: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾ في النواهي، و ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾ في الأوامر.
وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ﴾؛ أي: أمرَهُ ونهيَهُ، ووعدَهُ وعيدَه، وأحكامَه.
وقوله تعالى: ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾؛ أي: ليتَّقوا.
وقيل: أي: ليتهيَّأ لهم التَّقوى عند ورود البيان صريحًا أو دلالةً أو إشارة.
وقيل: أي: الحكمة في البيان هي التَّقوى، وهي الائتمارُ والانزجارُ، دون مجرَّدِ السَّماع.
* * *
(١٨٨) - ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾؛ أي: ومن تلك الحدودِ والآيات ألَّا يأكلَ بعضُكم مالَ بعضٍ بوجهٍ هو غير الوجوه التي أحلَّ اللَّه تعالى بها ذلك.