Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 3, halaman 112

  1. سورة البقرة

يَصنعُهُ، فمُنِعَ عن ذلك، لم يدخل دارَه مِن الباب حتَّى يحصلَ له ذلك (¬١)، وكان قريشٌ وقبائلُ مِن العرب مَن خرجَ (¬٢) لسفر أو حاجةٍ، ثمَّ رجعَ ولم يَظفَر بذلكَ، لم يَدخُل داره حولًا، وكان ذلك طِيَرةً، فنهاهُم اللَّهُ تعالى عن ذلك، وأخبرَ أنَّ التَّطيُّر ليس ببِرٍّ، وقال: ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى﴾؛ أي: برُّ مَن اتَّقى اللَّهَ، ولم يَخَفْ غيرَهُ، وتَوكَّلَ عليه، ﴿وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ وحدَه لا غيرَهُ؛ لتُفلِحوا وتفوزوا وتظفروا، وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٢ - ٣].

وقيل، وهو قولٌ متكلَّفٌ أشارَ إليه القفَّال، وهو أوفقُ لما قبلَه ولما بعده، لكنَّه خلافُ الرِّواياتِ الظَّاهرة فيه، وهو أنَّه تعالى ذكرَ أنَّ الأهلَّةَ مِن مواقيت الحجِّ، والحجُّ أشهرٌ معلومات، وكان العربُ بالنَّسيء الذي يفعلونهُ يُغيِّرونَ وقتَ الحجِّ، فقال تعالى: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا﴾ هو استعارةٌ عن (¬٣) أداء (¬٤) الحجِّ في غير وقته. وقوله: ﴿وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾؛ أي: أدُّوا الحجَّ في وقته، وهو متعارَفٌ في اللِّسان، يُقال: فلانٌ أتى الشيءَ مِن غيرِ وجهه ومن خلفِه، وقال تعالى: ﴿فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٨٧]، وقال تعالى: ﴿وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ [هود: ٩٢].

* * *

(١٩٠) - ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 3، ص 112 (SanadKitab #2063, hlm. urut 1225)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.