وقيل: الواو قد تكون بمعنى "أو"، كما في قوله تعالى: ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾، فلو اقتصرَ على ذكرِ الثَّلاث (¬١) والسَّبعة، فربَّما يُتوهَّمُ أنَّه إنْ شاءَ صامَ ثلاثةً (¬٢) في الحجِّ، وإن شاء صامَ سبعةً بعد الرُّجوع، فقال: ﴿تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾؛ ليُعلَمَ أنَّ الواجبَ كلُّها.
وقيل: كان في العرب قلَّةُ معرفةٍ بمبالغ الحساب، فكان الرجلُ إذا خاطبَ صاحبَهُ بأعدادٍ متفرِّقةٍ جمعَها له، ليُسرعَ فهمُه إليها، قال الفرزدق:
ثلاثٌ واثنتانِ فهنَّ خمسٌ... وواحدةٌ تَميلُ إلى شِمامِ (¬٣)
وقال آخر:
يَجمعنَ شتَّى مِن ثلاثٍ وأربع... وواحدةٍ حتَّى كَمَلنَ ثَمانيَا (¬٤)
وأنشد نفطويه:
وسرت إليهمُ عشرين شهرًا.. وأربعةً فذلك حِجّتانِ (¬٥)
وقال النابغة:
تَوهَّمتُ آياتٍ بها فعَرَفْتُها... لستَّة أعوامٍ وذا العامُ سابعُ (¬٦)