Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 3, halaman 140

  1. سورة البقرة

ومن حملَ الذِّكرَ الأوَّلَ على اللِّسان، فإنَّه يَقول: التَّكرار للتَّأكيد، ولأنَّ الأوَّل أمرُ بالذِّكر، والثَّاني أمرٌ بالذِّكرِ وبيان السَّببِ الذي يُوجبُه، أو بيان صفتِه التي يُبتغى عليها، ولأنَّه أمرٌ بوصل الذِّكر بالذِّكر وبمداومة الشُّكر لتوالي الإنعام والبِرِّ.

* * *

(١٩٩) - ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.

وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ أي: ارجعوا يا قريش والحمس مِن عرفات كما يرجع سائرُ النَّاس منها، وهو أمرٌ بالوقوفِ بعرفات.

و ﴿ثُمَّ﴾ ليس (¬١) للترتيب هنا (¬٢)، فإنَّه ليس بعد (¬٣) الوقوف بالمزدلفة، لكنَّه بمعنى "مع"، وأريد به العطف المطلق، كما في قوله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (١٢) فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ إلى قوله ﷿: ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البلد: ١٢ - ١٧]؛ أي: مع ذلك كان مؤمنًا.

وقيل: أراد بقوله تعالى: ﴿مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾؛ أي: إبراهيمُ ﵇، وأولادُه، وأمَّتُه، ومتَّبِعوه؛ فإنَّهم كانوا غيَّروا ذلك، فرُدُّوا إلى الأصل.

وقوله تعالى: ﴿وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ أي: أفيضوا الآن كما أُمِرتُم (¬٤)، واستغفرُوا (¬٥) لِما سلفَ منكم، يَغفر لكم اللَّه ويَرحمكم.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 3، ص 140 (SanadKitab #2063, hlm. urut 1253)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.