والنَّسلُ: ما خرجَ مِن كلِّ أُنثى (¬١) من أجناس الحيوان، ومنه سُمِّيَ ما يخرجُ من الوَبَر والشَّعر نَسِيلًا (¬٢)، قال امرئ القيس:
وإنْ تكُ قد ساءَتك منِّي خليقةٌ... فسُلِّي ثيابي مِنْ ثيابِك تَنْسُلِ (¬٣)
أي: تَخرج (¬٤).
وقيل في قوله تعالى: ﴿يُعْجِبُكَ﴾: إنَّ (¬٥) الأخنسَ كان حليفًا لبني زُهرة (¬٦)، وقال لهم يوم بدر: إنَّ محمَّدًا ابنُ أختكم (¬٧)، فإن يكُ كاذبًا كفاكُم ذؤبان العرب، وإن يك صادقًا كنتم أسعدَ الناس به، فارجعوا. فقالوا: نعم الرأي (¬٨) رأيت! قال: فإذا نُودِي في الناس بالرحيل، فإنِّي أنخنسُ بكم فاتبعوني، ففعلوا، فسُمِّيَ الأخنس (¬٩)، وكان اسمه أُبيَّ بنَ شَرِيق، فبلغ ذلك رسولَ اللَّه ﷺ، فأعجبَه.
وقوله تعالى: ﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾؛ أي: في أمور الدُّنيا، كما قال تعالى: ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [الروم: ٧].
وقيل في قوله تعالى: ﴿لِيُفْسِدَ فِيهَا﴾: هو إفسادُ قلوبِ النَّاس بالتَّلبيس وإدخالِ