وقال الضحَّاك: وعاد عزير إلى قريته شابًّا وإذا أولادُ أولادِه شيوخ وعجائز، فقال: أنا عزيرٌ، فلم يصدِّقوه، فقال: هاتوا التوراة، فلم يجدوها في القرية لأن بُختنصَّر أحرقها، فقال عزيرٌ: إن جدي وضعَ التوراة في جبِّ وخبَّاه في كرمٍ تحت جدارٍ (¬١)، فأخرَجوها منه وجعلوا ينظرون فيها وهو يقرؤها ظاهرًا (¬٢) لا يُسقط حرفًا، فمِن ثَمَّ (¬٣) قالوا: عزيرٌ ابن اللَّه، ولم يقرأ التوراةَ أحدٌ منذ أُنزلت إلى هذا الوقت عن ظهر قلبه إلا عُزير.
وفي رواية الكلبي: أنه لمَّا أتاهم طلبوا منه أن يُمليَ عليهم التوراة، فتلاها (¬٤) عليهم، ثم ذكر رجلٌ آخرُ أن جدَّه خبَّأ التوراة في كَرْمه، فطلبَها واستخرجها (¬٥)، فعارضوها بما أَمْلى فما اختلفا (¬٦) في حرف (¬٧).
وقال وهبٌ: إن اللَّه تعالى قيَّضَ مَلِكًا من الملوك في تلك المئةِ سنةٍ حتى عمَّر تلك القريةَ الخربة وهي بيتُ المقدس، فبُعِث عزير من نومه (¬٨) وهي عامرة.
* * *