﴿حَمِيدٌ﴾: مُستحِقٌّ للحمد على (¬١) أمركم بذلك مع استغنائه عنه؛ لينفعكم بذلك (¬٢) في الدَّارين.
وقال الإمام القشيريُّ ﵀: ليَنظُر كلُّ واحدٍ ما الذي ينفقه (¬٣) لأَجْل نفسِه، وما الذي يُخرجه بأمر ربِّه؛ الذي يخرج عليك مِن ديوانك؛ فما كان لحظِّك فنفائسُ ملكك، وما كان لربِّك فخسائسُ ملكك، الذي للَّه لقمةٌ لقمة، والذي لأجلك فأجلُّها قيمة، ثم أَبصِر كيف يستره (¬٤) عليك، بل كيف يَقبله منك، بل أَبصر كيف يعوِّضك عليه، بل أَبصر كيف يَمدحك به، بل أَبصر كيف يَنسُبه إليك؛ الكُلُّ منه فضلًا، ولكنَّه يَنسُبه إليك فعلًا، ثم يُوْليه عليك عطاءً (¬٥) ويُسمِّيه جزاءً، يوسعك بتوفيقه بِرًّا، ثم يملأُ العالَمَ منك شكرًا (¬٦).
ودلَّت الآيةُ على جواز الكسب، ودلَّت أنَّ أحسنَ وجوه التعيُّش هو التجارة والزراعة، فإنَّ الآيةَ جَمَعتهما، ودلَّت على وجوب زكاةِ مال التجارة وعُشْرِ الأراضي العُشريَّة.
وقيل: كانوا يُخرِجون زكاةَ الفطر مِن التمر الرديء، فنُهُوا عن ذلك.
وقيل: نزلت في التطوُّع، قال البراء بنُ عازب ﵁: نزلت في الأنصار؛