وجوهها، وبطول (¬١) الأمل ومتابعة الشهوات، وإيثار الحظوظ، والرجوع فيما تركته للَّه، واللَّه يعدكم في العاجل بالقناعة، وفي الآجل بالثواب وحُسْن المآب (¬٢).
* * *
(٢٦٩) - ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾.
وقوله تعالى: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ﴾: أي: يُعطي اللَّهُ صوابَ (¬٣) القول والعمل مَن يشاء مِن عباده، فلا يَقبَلُ (¬٤) ما يَعدهُ الشيطان، ويعتمد على ما وعده اللَّهُ تعالى (¬٥).
وفي الآية ردٌّ على المعتزلة في قولهم بوجوب الأصلح، فإنَّه بيَّن أنَّه يُعطي الحكمةَ مَن يشاء لا الكُلَّ.
وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾: (مَن) كلمةُ شرطٍ، وسقطت الياء مِن آخرِ ﴿يُؤْتَ﴾ للجزم بها، وجزاءُ هذا الشرط ﴿فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ أي: أُعطي ذلك.
وكثرت الأقاويل في تفسير هذه الحكمة:
قال ابنُ عباس ﵄: هي عِلْمُ القرآن.