تحريكها عند اجتماعِ الساكنينِ حالَ (¬١) إسكانِ الميم الأُولى بالإدغام.
وقرأ أبو عمرو، وعاصمٌ في رواية أبي بكر، ونافع في غيرِ رواية ورشٍ: ﴿فَنِعِمَّا هِيَ﴾ بكسرِ النُّون وإسكانِ العين (¬٢)؛ إبقاءً على ما كان، واحتمَل الجمعَ بين الساكنَيْن لأنَّه عارضٌ ضروريٌّ كما في: الدَّابَّة.
وقرأ ابنُ عامر وحمزةُ والكسائيُّ: ﴿فَنِعِمَّا هِىَ﴾ بفتحِ النونِ وكسرِ العينِ ردًّا إلى الفعل الأصليِّ، وإدغامًا للميم في الميم (¬٣).
وقرأ الحسن: ﴿فَنِعْمَ ما هِي﴾ مفصولة (¬٤)؛ تحرُّزًا عن التغيير.
وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُخْفُوهَا﴾: أي: وإنْ تُسرُّوا (¬٥) الصدقاتِ.
وقوله تعالى: ﴿وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾: أي: وتُعطوها الفقراءَ، فالإعطاءُ على الخفيَة خيرٌ مِن الإبداء؛ لِمَا يُخاف في الإبداء مِن الرياء، وليس ذلك في الإخفاء.
وقوله: ﴿فَهُوَ﴾ إنَّما وحَّد الإشارة مع سبق ذِكْر الإخفاء والإيتاء (¬٦)، وهما شيئان؛ لأنَّ المعنى واحدٌ، وهو الإعطاء على خفية.
وقال الإمام القشيريُّ ﵀: إنْ أَظهرتَ صحبتَك معنا وأَعلنتَ، فلقد