وقال مجاهدٌ ﵀: نزلت الآية في عليِّ بنِ أبي طالب ﵁؛ كان يملكُ أربعةَ دراهم، فأعطى درهمًا بالليل، ودرهمًا بالنهار، ودرهمًا في السِّرِّ، ودرهمًا في العلانية (¬١)، فأَحسَن اللَّهُ تعالى الثناءَ عليه بصنيعه.
وروي هذا عن ابنِ عباس رضي اللَّه تعالى عنهما، وزاد فيه: فقال له رسولُ اللَّه ﷺ: "ما حملك على ذلك؟ "، قال: حملني أنْ أستوجبَ على اللَّهِ الذي وعدني. فقال له رسولُ اللَّه ﵊: "أَلَا إنَّ ذلكَ لكَ" فأَنزل اللَّهُ تعالى هذه الآية (¬٢).
وفي رواية: قال: يا رسولَ اللَّه صلى اللَّه عليك وسلم، الأحوالُ أربعٌ فقلت (¬٣): لعلَّ اللَّهَ يَقبلُ واحدةً منها، فقال له: "أَبشِر يا عليُّ، فإنَّ اللَّهَ قد قَبِلها كلَّها" ونزلت هذه الآية (¬٤).
وقال الإمام القشيريُّ ﵀: ما دام لهم مالٌ لم يَفتُرُوا ساعةً عن إنفاقه ليلًا ونهارًا، وإذا نفد المال لم يَفتروا مِن شهوده لحظةً ليلًا ونهارًا (¬٥).