Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 3, halaman 443

  1. سورة البقرة

وخفَّف اللَّه تعالى عن هذه الأمة فرفع عنها (¬١) المؤاخَذةَ، وقال النبي ﷺ: "رُفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" (¬٢)، فدل أنهم مخصوصون بها، والأمم السالفةُ كانوا مؤاخَذين بذلك (¬٣).

وقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا﴾: أي: ثِقْلًا، وجمعُه: الآصار، قال تعالى: ﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ﴾ [الأعراف: ١٥٧] وهو العباداتُ الشاقَّةُ، والعقوباتُ العظيمة، والأحكامُ الشديدة، وما كان يظهر على جباههم وأبوابِ دُورهم من ذنوبهم التي أَخفَوها.

وقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾: أي: لا تكلِّفنا ما يَشُقُّ علينا الدوامُ عليه، ولم يُردْ به عَدَم الطاقة أصْلًا فإنه لا يكون فلا يُسأل، وهو كقول النبي ﷺ: "للمملوك طعامُه وشرابُه وكسوتُه، ولا يكلَّفُ من العمل ما لا يُطيق" (¬٤).

وقيل: أي: ما يَشُقُّ علينا من الدوامِ عليه، وقوله تعالى: ﴿مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ﴾ [هود: ٢٠]؛ أي: كان يَشُقُّ عليهم ذلك، لا أنهم لم يستطيعوها أصلًا.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 3، ص 443 (SanadKitab #2063, hlm. urut 1556)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.