(٣) - ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ﴾: أي: فصَّل إنزال القرآن عليك يا محمدُ شيئًا بعد شيءٍ في ثلاثٍ وعشرين سنةً، وهو إنزالُ جبريل بوحي (¬١) القرآن.
وقوله تعالى: ﴿بِالْحَقِّ﴾ أي: بالصدق فيما اختلف فيه.
وقيل: لبيان الحق.
وقيل: أي: بالصَّواب والصِّحة والحكمة البالغة.
وقيل: جميع ما فيه صدقٌ لا خُلفَ فيه ولا كذبَ.
وقيل: بإيجابِ شكرِ المنعِم على عباده.
وقيل: بالحقِّ الذي يجب لبعضهم على بعضٍ.
وقوله تعالى: ﴿مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: أي: موافقًا لِمَا قبله من الكتب المنزَلة في التوحيد وأصلِ الطاعة، واختلافُ الشرائع لا يوجب التناقُضَ على ما مرَّ في سورة البقرة.
وقوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (٣) مِنْ قَبْلُ﴾: أي: من قبلِ إنزال القرآن عليك.
* * *
(٤) - ﴿مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾.
وقوله تعالى: ﴿هُدًى لِلنَّاسِ﴾: أي: بينَّا (¬٢) لهم أمرَ دينهم.