(١) - ﴿الم﴾.
وقوله تعالى: ﴿الم﴾: ذكرنا الأقاويل الكثيرة فيه في أول سورة البقرة، وفتحُ الميم لدى الوصلِ لاستثقالِ الكسرة بعد الياء الساكنةِ، ولاختيارِ أخفِّ الحركات.
وقال الفرَّاء والزجَّاج: أُلقي على الميم فتحُ الهمزة من قوله: ﴿اللَّهُ﴾ (¬١)، ولا يقال: هذا ألِفُ الوصل فلا تكون له فتحةٌ مستحَقَّةٌ؛ لأن ﴿الم﴾ هجاءٌ، ويُنوى فيه الوقفُ، ويُنوى بعده الاستئنافُ، فتكون الهمزة في حكم الثابتة (¬٢).
* * *
(٢) - ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾.
وقوله تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾: فسَّرناه في أول آية الكرسيِّ، وقال ابن عباسٍ ﵄: وحَّد اللَّه نفسَه حيث لم توحِّدْه النصارى واليهود والمشركون.
قال: وهو الحيُّ بنفسه لا بإحياء غيره، والقيومُ (¬٣) به قيامُ كل شيءٍ، وعيسى صلوات اللَّه عليه كان حيًّا بإحياء اللَّه تعالى، وقائمًا بإقامته، فكيف يكون إلهًا؟!
* * *