Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 3, halaman 468

  1. سورة آل عمران

وعن عمر بنِ عبد العزيز ﵁ قال في قوله تعالى: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ﴾ قال: انتهى علمُهم إلى أنْ قالوا: ﴿آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾ (¬١).

وقال ابنُ كيسان كذلك، وقال: ولا تنكِرْ أنْ يكون للقرآن تأويلٌ استأثر اللَّهُ بعلمه دون خَلْقه؛ لأنَّا لا نعلم مرادَ اللَّهِ ﷿ وحكمتَه في أوامره ونواهيهِ، غيرَ أنَّه أَلزمَنا العملَ بما أَنزل، ولم يُطالبنا بما لا سبيلَ لنا إلى معرفته.

وقال هؤلاء: فائدةُ إنزالِ المتشابه: الإيمانُ به، واعتقادُ حقِّيَّة ذلك و (¬٢) ما أراد اللَّه به، ومعرفةُ قصورِ أفهام البشر عن الوقوف على ما لم يُجعل لهم إليه سبيلٌ.

وأكثر أهل العلم على أنَّ الراسخين في العلم يَعلمون المتشابهَ، ويوصَلُ قوله: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ بالأوَّل.

وقال مجاهد: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ يعلمونه و ﴿يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ﴾ (¬٣).

قالوا: ولو لم يكن للراسخين في العلم حَظٌّ في عِلم المتشابه إلَّا أنْ يقولوا: ﴿آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾ لم يكن لهم فضلٌ على الجهَّال؛ لأنَّهم جميعًا يقولون ذلك.

قالوا: ولم يزل المفسِّرون إلى يومنا هذا يفسِّرون ويؤوِّلون كلَّ آيةٍ، ولم نرَهم وقفوا عن شيءٍ مِن القرآن فقالوا: هذا متشابهٌ لا يَعلمه إلَّا اللَّهُ، بل فسَّروه نحوَ حروف الهجاء (¬٤) وغيرها.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 3، ص 468 (SanadKitab #2063, hlm. urut 1580)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.