كلامه مخرجَ السؤال ويَقصدُ به ضعيفًا لا بَصَر له فيه يوقع في قلبه شبهةً، وهي (¬١) عادةُ الملحِدةِ والمبْطِلة (¬٢) مِن أهل الأهواء.
وقال ابنُ عباسٍ ﵄ لعليِّ بنِ أبي طالبٍ ﵁: لا تُخاصِم هؤلاء الخوارج بالقرآن؛ فإنَّ القرآن حَمولٌ ذلولٌ ذو وجوهٍ، تقول ويقولون، ولكن خذهم (¬٣) بالسُّنن، فإنَّهم لن يجدوا عنها محيصًا (¬٤).
وقال عمر بنُ الخطاب ﵁: يأتي أقوامٌ يأخذونكم بشبهات القرآن، فخُذوهم بالسُّنن، فإنَّ أصحابَ السُّنن أعلمُ بكتاب اللَّه تعالى (¬٥).
وقوله تعالى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾: منهم (¬٦) مَن وقف على هذا، وقال: لا يَعلم المتشابهَ إلَّا اللَّهُ، وفي مصحف عبد اللَّه بنِ مسعودٍ ﵁: (وما يَعلم تأويلَه إلَّا اللَّهُ ويقول الراسخون في العلم آمنَّا به) (¬٧).