Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 3, halaman 483

  1. سورة آل عمران

وقوله تعالى: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ﴾: انتظامُ هذه الآية بما قبلها: أنَّه ذكر في الآية الأولى عدمَ نفع الأولاد والأرحام (¬١) في الحاصل، وذَكر حالَ الآخرة في مقابلتها.

ووجهٌ آخَرُ: أنَّه ذكر قصة بني نجران، واغترارَهم بما حصل لهم مِن ملوكهم مِن حظوظ الدنيا، وذكر هاهنا أنَّه (¬٢) كلَّه متاعٌ، وأنَّه لا قَدْرَ له في جَنْب الآخرة.

وقوله تعالى: ﴿زُيِّنَ﴾ على ما لم يُسمَّ فاعله، وفاعلُه هو اللَّهُ تعالى في قول عمر ﵁،

وروي عنه أنَّه رفع يديه وقال: اللَّهمَ زيَّنتَ لنا الدنيا وما فيها، وما بعدها خيرٌ منها، فاجعل حظَّنا مِن الذي هو خيرٌ وأبقى (¬٣).

ودليلُه في كتاب اللَّه تعالى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا﴾ [الكهف: ٧] ومعناه: تخليقُ الميل والشهوة في القلوب وتصوُّر حُسنها وزينتها، مِن غير أنْ يتعرَّض لذِكْر فاعلها، كما يقال: أين يُذهَبُ بك؛ أي: أين تَذهب؟ مِن غير إرادةِ مَن يُذْهِبُه.

وقوله تعالى: ﴿حُبُّ الشَّهَوَاتِ﴾؛ أي: المشتهيات، مصدرٌ أُريد به المفعولُ، ولذلك جُمع، ودليلُ ذلك أنَّه فسَّره بالمشتهيات (¬٤)، وهو قوله: ﴿مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ﴾ الآية.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 3، ص 483 (SanadKitab #2063, hlm. urut 1595)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.