Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 3, halaman 503

  1. سورة آل عمران

إنَّه مَن هو، لَمَا عرفوا مَن هو، ولكنِ العلماءُ يَشهدون بصحْوِ عقولهم، والموحِّدون يَشهدون بَعْد خمودهم، فهم كما قيل:

مُستهلَكون بقهرِ الحقِّ قد همَدوا... واستُنْطِقوا بعدما أُفنوا بتوحيدِ (¬١)

فالمجري (¬٢) عليهم ما يبدو منهم سواهم، والقائمُ عنهم كما هم عليه وبه غيرُهم، ولقد كانوا لكنَّهم بانوا، قال قائلهم:

كتابي إليكم بعد موتي بليلةٍ... ولم أدرِ أنِّي بعد موتي أكتبُ

وأولو العلم على مراتبَ: فمِن عالمٍ يَعرف أحكامه حلالَه (¬٣) وحرامه، وعالمٍ يعلم أخباره [و] سُننَه وآثاره، وعالمٍ يحفظ كتابه ويعرف تفسيره وتأويله ومحكَمَه وتنزيله، وعالمٍ يعلم صفاته ونعوتَه، ويوضح (¬٤) حُججه وتوحيده، وعالمٍ لاطفه حتى أَحضره (¬٥)، ثم كاشَفَه فقهره، فالاسمُ باقٍ والعين محقٌ والحكم طارٍ والعبد محوٌ (¬٦).

وقوله تعالى: ﴿وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ﴾: أي: وما اختلف في دينِ اللَّهِ الإسلامِ اليهودُ والنصارى الذين أُعطوا علمَ التوراة والإنجيل إلَّا مِن بعد ما جاءهم البيِّنات؛ أي: اختلافُهم ليس لقصورٍ في البيان، ولا لغموضٍ في الحجج، بل حججُ التوحيد (¬٧) ظاهرة، ودلائلُه واضحة قاهرة.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 3، ص 503 (SanadKitab #2063, hlm. urut 1615)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.