في الإعراب؛ لأنَّهما مزيدتان مِن غير التنبيه- فتحت الثانية؛ لئلا يجتمع ساكنان؛ إذ الفتحةُ أخفُّ الحركات (¬١).
وقال الفرَّاء: ﴿اللَّهُمَّ﴾ معناه: يا اللَّهُ أُمَّنَا بخيرٍ (¬٢)؛ أي: اقصُدنا به (¬٣) وأَوصِله إلينا وأعنَّا عليه.
وقوله: ﴿مَالِكَ الْمُلْكِ﴾؛ أي: يا مالكَ المُلك، والنداء قد يكون مع حذفِ حرف (¬٤) النِّداء، كما في قوله تعالى: ﴿فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [الأنعام: ١٤] وفي المفرد: ﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا﴾ [يوسف: ٢٩]؛ أي: يا يوسف، وتفسير المالك والملك قد مرَّ في (¬٥) الفاتحة، ومعنى إضافة المالك إلى الملك لشمول المدح، فإنَّه مالك الملوك والملك جميعًا.
وقال الزجَّاج: معناه: مالكَ العباد وما ملَكوا (¬٦).
وقيل: معناه: مالك أمرِ الدنيا والآخرة.
وقيل: كشفُه: أنت المالك للمُلك وملكه (¬٧) وقدرته على تصريفه (¬٨) كيف يشاء، وإلى مَن يشاء، وكلُّ مُلكٍ مِن مالٍ وولدٍ وأنصارٍ، و (¬٩) سلطانٍ يطاع به صاحبه وينقاد له به الناس بحقٍّ أو باطلٍ في الدنيا أو في الآخرة، فمالكُه اللَّهُ ﷻ يُؤتيه مَن