وقوله تعالى: ﴿وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾: مرَّ تفسيرُ ذلك في الآية التي قبل آيةِ المداينة.
* * *
(٢٦) - ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.
وقوله تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ﴾: انتظامُها بما قبلها: أنَّ اليهودَ -لعنهم اللَّهُ- كانوا يكذِّبون النبيَّ ﷺ ويُخالفونه بحَمْل رؤسائهم إيَّاهم على ذلك، وكان النبيُّ ﷺ يتوقَّع زوالَ رئاستهم لنزول هذه الآية، فأمره اللَّهُ تعالى أنْ يَدعوَ اللَّهَ تعالى بقوله: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ﴾؛ ليجيبَ دعوته ويحقِّقَ أُمنيته.
وقوله تعالى: ﴿اللَّهُمَّ﴾ قال ابنُ عباسٍ ﵄: هو اسمُ اللَّهِ الذي إذا دُعيَ به أجاب (¬١).
وقال [أبو] رجاء العُطارديُّ: مَن قال: ﴿اللَّهُمَّ﴾ فكأنَّه دعا اللَّهَ بجميع أسمائه، وهو مِن أشرف الثناء وأبلغه (¬٢).
وقال الحسين بنُ الفضل البَجَليُّ ﵀: ﴿اللَّهُمَّ﴾ مجمعُ الدُّعاء.
وقال الخليل: معناهُ: يا اللَّهُ، والميم في آخره عوضٌ عن الياء التي (¬٣) في أوَّله، وجعلوها مِيمين لئلا تختلط بالاسم كلَّ الاختلاط، فلمَّا اجتمعتا -ولا حظَّ لهما