وقيل: ليس مِن دينِ اللَّهِ في شيءٍ.
وقيل: مِن توفيق اللَّه.
وقيل: مِن كرامة اللَّه تعالى.
وقيل: مِن ثواب اللَّه.
وقوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾: هي على وزن فُعَلَة كتُؤَدَة وتُخَمَة وتُكَأَة، وأصله: وُقاة مِن الوقاية، لكنْ بُني على الفعل، وقد اتَّقى يتَّقي تُقاةً وتُقًى وتَقوَى وتَقيَّةً، وإنَّما صارتا في الفعل؛ لإدغام الواو في التاء بعد إبدالها بالتاء.
ومعناه: إلَّا أنْ يكون في موضعٍ تخافون الكفَّارَ على أنفسكم أو أهاليكم أو أولادكم أو أموالكم بإظهارِ العداوة، فرخِّص لكم إظهارُ الموالاة والموافَقة مع إضمار (¬١) الحقِّ.
قال ابنُ عباسٍ ﵄: التقيةُ: الكلمةُ باللِّسان، والقلبُ مطمئنٌّ بالإيمان (¬٢).
وقال قتادة: التَّقيَّة: هي أنْ يصلَ رحمًا له مِن الكفار (¬٣) المشركين مِن غير أنْ يتولَّاهم في دينهم (¬٤).
وقال النبيُّ ﷺ لعليٍّ ﵁ في موت أبيه: "اذهَبْ فَوارِهِ" (¬٥).
وقوله تعالى: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾: أي: ذاتَه، وهو كقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُونِ﴾