وقوله تعالى: ﴿كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا﴾: جاء في التفسير: فاكهةُ الصيف في الشتاء: العنبُ الطَّريّ والتينُ الطريّ، وفاكهةُ الشتاء في الصيف (¬١)، وفيه دلالةُ إثباتِ الكرامة للأولياء ردًّا على المعتزلة.
وقوله تعالى: ﴿قَالَ يَامَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا﴾: أي: مِن أين لك هذا ولا يَدخُلُ عليك أحدٌ غيري، ولا يوجد هذا في الدنيا؟
وقوله تعالى: ﴿قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾: أي: جبريلُ يَأتيني به مِن اللَّه تعالى، خلقَهُ لي.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾: قيل: هو تمامُ قولِ مريم.
وقال الحسن: هو ابتداءُ كلامٍ مِن اللَّه ﷻ، ومعناه: بغير الاستحقاق على العمل.
وقيل: أي: مِن غير أنْ يحاسبَه أحدٌ.
وقيل: أي: زيادة على ما يحتسبه (¬٢) المعطي.
وفيه أقاويلُ أخَرُ قد ذكرناها في سورة البقرة.
* * *