وقال محمد بنُ عليِّ الباقرُ: السَّيِّد مَن استوت أحواله عند المنع والإعطاء (¬١).
وقال النبيُّ ﷺ: "سادةُ الناس في الدنيا الأسخياءُ، وفي الآخرة الأتقياء" (¬٢).
وقوله تعالى: ﴿وَحَصُورًا﴾: أي: ممتنعًا مِن النساء مع القدرة عليهنَّ، والحَصَرُ: الحبسُ والمنعُ، وهو فعولٌ بمعنى الفاعل.
وقيل: هو الممتنع عن كلِّ المعاصي.
وقيل: هو المتبتِّل الذي حصر نفسَه عن كلِّ لذَّةٍ في الدنيا.
وقال الإمامُ القشيريُّ ﵀: أي: معتَقًا مِن الشهوات، مَكفيًّا أحكامَ البشريَّة مع كونه مِن البشر.
قال: وقيل: أي: متوقِّيًا عن المطالبات تعزُّزًا وتقربًا (¬٣).
وقوله تعالى: ﴿وَنَبِيًّا﴾: أي: يُوحى إليه إذا بلغ مبلغَه، وهي (¬٤) مِن النَّبْوة؛ وهي (¬٥): الرِّفعة، وإذا هُمز فمِن النبأ، وهو الخبر؛ أي: هو مخبِرٌ عن (¬٦) اللَّهِ تعالى، والنبيُّ: الطريق الواضح أيضًا لغةٌ، والأنبياءُ طرقٌ إلى اللَّه تعالى، ولذا قيل للنبيِّ ﷺ: إمامٌ، والإمامُ: الطريقُ الواضحُ، قال تعالى: ﴿وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾.