قال نجم الدين: وعندي هو الأصوب، فإنَّ عمر بنَ عبد العزيز قال للحسن البصريِّ: شَرُفْتَ في الدُّنيا بعلمك، فاعمل به تَشرُف بالآخرة (¬١).
وقال عمر: أبو بكر سيِّدُنا وأَعتقَ بلالًا سيِّدَنا (¬٢). وأراد به الصلاحَ واحتمالَ الشدائد في اللَّه.
وقيل: هو المالكُ لنفسه.
وقال الخليلُ: ﴿وَسَيِّدًا﴾؛ أي: مطاعًا بعزِّ الطاعة؛ لأنَّ السِّيادة (¬٣) لمَن له الطاعة، وقال (¬٤) اللَّه تعالى في بعض الكتب: مَن أطاعني أطاعهُ خلقي.
وقال أحمد بنُ عاصم: السَّيِّد: القانع بما يقسم (¬٥) له.
وقال الثوري: السَّيِّد الذي لا يَحسد.
وقال أبو بكر الورّاق: هو الراضي بقضاء اللَّه تعالى.
وقال محمد بنُ عليٍّ الترمذيُّ: هو المتوكِّل على اللَّه.
وقال أبو يزيد (¬٦): هو الذي عظمت همَّته أنْ تخطر الدنيا بقلبه (¬٧).
وقيل: هو الذي تحرَّز (¬٨) عن رقِّ الكونين، وتحقَّق بعبادة المكوِّن.