وقيل: فيه تقديمٌ وتأخيرٌ، وتقديره: يُبشِّرك بكلمةٍ مِن اللَّه بيحيى مصدِّقًا؛ أي: يُبشِّرك ببشارةٍ مِن اللَّه.
وقيل: تصديقُه بعيسى، إذ بعثه اللَّهُ نبيًّا إلى بني إسرائيل.
وقال الضحاك: يحيى أوَّل مَن صدَّق بعيسى وشهد أنَّه كلمةٌ مِن اللَّه، وكان يحيى وعيسى ابنا خالةٍ، وأمُّ يحيى بتشايع، وكان يحيى أكبرَ مِن عيسى بثلاث سنين.
وقال ابنُ عباس: كانت أمُّ يحيى تقول لمريم: إنِّي لأجدُ الذي في بطني يسجدُ للذي في بطنك، فذلك تصديقه بعيسى (¬١).
وقوله تعالى: ﴿وَسَيِّدًا﴾: هو نعتٌ له أيضًا، وهو الذي يفوقُ قومَه في خصال الخير حتى يستحقَّ الرئاسةَ عليهم بسُؤدُده.
وقال مجاهد: السَّيِّد: الكريم على اللَّه تعالى.
وقال قتادة: السَّيِّد: الحليم (¬٢) الورع.
وقال عكرمة: السَّيِّد الذي لا يَغلبه غضبه (¬٣).
وقال سعيد بنُ جبير: السَّيِّد الذي يطيع ربَّه ولا يعصيه (¬٤).
وقيل: السَّيِّد الحَسَن الخلق.
وقيل: الفقيه العامل بعلمه.