وقال الضحاك: أي: أطيعي ربك.
وقال قتادة: أي: أديمي الطَّاعة (¬١).
وقال مجاهد: أي: أطيلي القيام، فقامت حتى تورَّمت قدماها (¬٢).
قوله تعالى: ﴿وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾: قَبل (¬٣) القنوت القيامُ، والركوعُ والسُّجود بعدهما (¬٤)، فهذا أمرٌ بالصلاة، والواو للجمع لا للتَّرتيب، فجاز ذكر السجود قبل الركوع، كما قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ [الفرقان: ٦٤].
وقيل: السجود: الصلاة، والركوع: الشكر، قال تعالى: ﴿وَخَرَّ رَاكِعًا﴾ [ص: ٢٤]؛ أي: شاكرًا.
وقيل: الركوع: التذلُّل والتواضع.
وقيل: السجود هو الصلاة، والركوع كذلك، ومعنى التكرار: أن (¬٥) قوله: ﴿وَاسْجُدِي﴾؛ أي: صلي النافلة وحدك، ﴿وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾؛ أي: صلي الفرض مع المصلِّين في بيت المقدس جماعةً.
وقيل: ﴿وَاسْجُدِي﴾ أمرٌ بأصل الصلاة، ﴿وَارْكَعِي﴾ أمرٌ بإقامة الجماعة في الصلاة.