قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ﴾: أي: اتقوا اللَّهَ في تكذيبي و ﴿وَأَطِيعُونِ﴾؛ أي: في تصديقي.
* * *
(٥١) - ﴿إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾.
قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ﴾: أي: فوحِّدوه وأطيعوه.
قوله تعالى: ﴿هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾؛ أي: الإيمانُ باللَّه ورسله والطَّاعةُ طريقٌ سويٌّ يؤدِّي بصاحبه إلى الجنَّة.
* * *
(٥٢) - ﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾.
قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى﴾: أي: علم، وقوله تعالى: ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ﴾ [مريم: ٩٨]؛ أي: تُبصر.
والحسُّ: العلمُ الحاصل بالحاسَّةِ، والحواسُّ الخمس (¬١) هي طرقُ علمٍ مخصوص لكلِّ واحدٍ منها، وقوله تعالى: ﴿اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا﴾؛ أي: تعرَّفوا الخبرَ.
وقوله تعالى: ﴿مِنْهُمُ الْكُفْرَ﴾؛ أي: فلمَّا علمَ عيسى مِن بني إسرائيلَ الكُفْرَ باللَّهِ، وأنَّهم لا يزدادون على رؤية الآياتِ إلَّا إصرارًا على الجُحود.
وقوله تعالى: ﴿قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾: الأنصارُ: جمع النَّصير، كالأشراف جمع الشَّريف، والأشهاد جمع الشَّهيد.
وقيل: هو جمع النَّاصر، كالأصحاب جمع الصَّاحب.