Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 1, halaman 24

  1. مقدمة التفسير
  2. الاستعاذة

وقالوا أيضًا: في الاستعاذة من الشيطان إظهارُ الخوف من غيرِ اللَّه تعالى، وهو يُخِلُّ بالعبودية!

وقلنا: اتخاذُ العدوِّ عدوًّا تحقيقٌ للمحبَّة، والفِرارُ من غيرِ اللَّه إلى اللَّهِ تتميمٌ للعبودية، والامتثالُ لأمر اللَّه تقديمٌ للطاعة، والخوفُ ممن لا يخافُ اللَّهَ إظهارٌ للمسكَنة، والالتجاءُ باللَّه تأكيدٌ للمباسَطة.

وقيل: التعوُّذ للتبعُّد والتوحُّش، وهي كلمةُ استيحاشٍ عند بعضهم، والتبعُّدُ من المبعَّد لا يكون لخوفه، بل يكونُ وفاقًا لمن بعَّده؛ ألا تَرى أن الإنسان يتباعَدُ عمَّن (¬١) بعَّده السلطان، لا خوفًا من ذلك الإنسان، بل وفاقًا للسلطان على ما كان.

كأنه يقول: أي إبليسُ الذي بَعُدْتَ من القُربة والرضا فابعُدْ عنا بعيدًا (¬٢).

ألا تَرى أن السامريَّ لمَّا بعَّده (¬٣) اللَّه تعالى من رحمته، أمَره موسى أن يدوم على قوله: ﴿لَا مِسَاسَ﴾ [طه: ٩٧] في جميع مدته، يُبعد الناسَ بذلك عن صحبته.

وقيل: هي للتبرِّي من (¬٤) الحول والقوة؛ كأنه يقول: هلك الشيطانُ بالنظرِ إلى أصله وفِعله، وأنا أتبرأُ إلى اللَّه تعالى مِن مِثله.

وقيل: هو الاستعاذة باللَّه من حالِ إبليس ومآلهِ، لا عن كيدِه وإزلاله وإضلاله.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 1، ص 24 (SanadKitab #2063, hlm. urut 171)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.