عليه بآدمَ صلوات اللَّه عليه، فنظرنا فإذا عيسى يشبهُ آدمَ في خمسَ عشرةَ خصلةً:
أحدها: في التَّكوين.
والأخرى (¬١): في العناصر؛ لأنَّ آدمَ خُلِقَ من ترابٍ، وهو أحد العناصر، وخُلِقَ عيسى من الرِّيحِ وهي العنصر الثَّاني.
واستوَيا في استغنائِهما عن أبٍ يكونانِ منه (¬٢).
وتساوَلا في العبوديَّة؛ إذ (¬٣) كلُّ واحدٍ منهما عبدُ اللَّه، وكانَ (¬٤) آدمُ نبيًّا وعيسى نبيًّا.
وتساوَيا في المحنَةِ، فكانت محنةُ آدمَ صلوات اللَّه عليه من إبليس، ومحنةُ عيسى ﵇ من اليهود، وكانَ آدمُ يأكلُ ويشربُ، وكذلك عيسى؛ قال اللَّه تعالى: ﴿كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ﴾ [المائدة: ٧٥].
وقال القتيبي: أخبر عن الحدثِ بألطفِ ما يكون من الكنايةِ (¬٥).
وتساويا في الفقر إلى اللَّه تعالى.
وتساويا في الصُّورة.
وتساويا في التَّركيب والتَّأليف.
وتساويا في الأجزاء والأبعاض.