Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 4, halaman 89

  1. سورة آل عمران

ثم انتهى أبو حارثة هذا وآخرُ معه إلى النبيِّ ﷺ، فقال لهما رسولُ اللَّه ﷺ: "أسلِما"، فقالا: قد أسلَمْنا قبلَك، فقال النبيُّ ﷺ: "كذبْتُما، يمنعُكُما عن الإسلام ثلاثٌ: عبادَتُكما الصَّليب، وأكلُكُما الخنزير، وزعمُكما (¬١) أنَّ للَّهِ تعالى ولدًا". قالوا: يا محمَّدُ، فَلِمَ تعيْبُ صاحبَنا؟ قالَ: "ومَنْ صاحبُكم؟ "، قالوا: عيسى، قال: "وأيُّ شيءٍ أقولُهُ (¬٢)؟ "، قالا: تقولُ: إنَّه عبدُ اللَّهِ ورسولُه! قالَ: "ليسَ بِهِ عارٌ أنْ يكون عبدًا للَّهِ"، قالوا: بلى. فأنزل اللَّه: ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ﴾ [النساء: ١٧٢]، ونزل: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ﴾ [آل عمران: ٥٩] الآيةَ.

ولَمَّا أنكروا ذلك دعاهُمُ النبيُّ ﷺ إلى الملاعنَةِ، وكانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ خرجَ بنفرٍ مِن أهلِه، وجاءَ عبدُ المسيح بابنِه وبابنِ أخٍ له، فقالَ السيِّدُ للعاقبِ: قد واللَّهِ علمْتُم إنَّ الرَّجلَ لنبيٌّ مرسَلٌ، ولو لاعنْتُموه لاستأصَلَكم، وما لاعنَ قومٌ قطُّ نبيًّا فبقيَ كبيرُهم ولا نبَتَ صغيرُهم، وإنْ أنتم لم تتَّبعوه وأبيتم إلَّا إلْفَ دينِكم فوادِعُوه وارجعوا إلى بلادِكم.

فأتَوا النبيَّ ﷺ فقالوا: صالِحْنا يا محمَّد. فصالَحَهم النبيُّ ﷺ على ألفَي حلةٍ: ألفٌ في صَفَر وألفٌ في رَجَب، والإعانة في الحروب بثلاثين دِرعًا، وثلاثين فرسًا، وثلاثين بعيرًا بطريق العاريَّة، وكتب لهم كتابًا بذلك.

وفي روايةٍ: قال النبيُّ (¬٣): "إنْ لم تَقبَلُوا فإنَّ اللَّهَ أمرني أنْ أباهِلَكُم"، فقالوا: بل نرجعُ فننظرُ في أمرِنا ثم نأتيك، وخلا بعضُهم إلى بعضٍ، وقالوا: إنه نبيٌّ، وملاعنَتُه استئصالٌ (¬٤).

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 4، ص 89 (SanadKitab #2063, hlm. urut 1726)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.