Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 4, halaman 88

  1. سورة آل عمران

وقيل: تحقيقُه: أنَّا إذا قلْنا ذلك ونحن مجتهدودن مخلصون في الدُّعاء، استجابَ اللَّهُ تعالى لنا، ولعنَ الكاذبَ منَّا، فنكون قد جعلنا عليه اللَّعنة.

يقول: إنَّ الحجَّة في أمر عيسى قد بلغَتْ مُنتهاها، وظهرَ الحقُّ في أمرِ عيسى، فإنْ جادلوكَ بعد ظهور بطلان قولهم، وليس وقتَ القتال، فاقطع الحِجاجَ عنهم، فباهلْهم (¬١) وعاملْهم معاملةَ المعاندين، وهو الدُّعاء إلى الملاعنةِ الَّتي يتميَّز بها المُحِقُّ من المُبْطِل (¬٢) بالاستئصال العاجل المعهود للكاذِب من المتلاعِنين فيما بينهم، وكانوا يقولون: اللَّهم أنزلْ لعنتَكَ على الكاذِبِ منَّا.

وقالَ ابنُ عبَّاسٍ ﵄: إنَّ وفدَ نجرانَ قدموا المدينةَ، وهم أربعةَ عشرَ رجلًا من أشرافهم، منهم السَّيِّد وهو كبيرُهم، واسمه أُهَيب (¬٣)، والعاقبُ الذي بعدَه، وهو صاحبُ رأيهم، واسمُه عبدُ المسيح، والثالث أبو حارثة بن علقمة الأسقف، وكان في شرفٍ وخطرٍ عظيمٍ، وكان ملكُ الرُّوم بنى له الكنائس، وكانَ يبعث إليه بالكرامات.

فأقبلُوا حتى قدموا على رسول اللَّه ﷺ في مسجد المدينة بعد العصر، وما رُؤِيَ وفدٌ أجمل منهم، عليهم ثيابٌ حسان، ولهم وجوهٌ وأجسام، فلما دخلوا المسجد قاموا وصلَّوا إلى (¬٤) قبلتهم، فأرادَ أصحابُ النبيِّ ﷺ أن يمنعوهم، فقال رسول اللَّه ﷺ: "دعوهم"، وقد (¬٥) كان نزلَ على النبيِّ ﷺ قبلَ قدومهم صدرٌ من سورة آل عمران لمحاجَّتهم.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 4، ص 88 (SanadKitab #2063, hlm. urut 1725)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.