ومنهم مَن جعلَه من الوَلَه الذي هو التَّحيُّر، والوالهُ: الحيرانُ لفَقْدِ الولد ونحوِه.
والولهُ: شدَّة الشوقِ أيضًا، قال الشاعر:
ولهَتْ نفسيَ الطَّروبُ إليكمْ... ولهًا حالَ دون (¬١) طعمِ الطَّعامِ (¬٢)
ومعنى الاسم: أن الخلق متحيِّرون في عظمته، وَالِهُونَ من شوقٍ (¬٣) لرؤيته؛ فعلى هذا (¬٤) أصلُ الاسم: وِلاه، أُبدلت الواوُ همزةً كما قالوا: وِشاح وإشاح، فقيل: إله، ثم دخلتْه الألفُ واللام فقيل: الإله، ثم حذفت الهمزة تخفيفًا فقيل: اللَّه.
ومنهم مَن جعل الاسم من أَلِهَ يَأْلَهُ؛ أي: دام وثبَت، يقال: أَلِهَ بالمكان؛ أي: دام وأقام، قال الشاعر:
أَلِهْنا بدارٍ ما (¬٥) تَبِينُ رسومُها... كأنَّ بقاياها وشامٌ على اليدِ (¬٦)
ومعنى الاسم: أنه القديمُ الأزليُّ الدائم الأبديُّ.
ومنهم مَن جعله مِن أَلهَ يَأْلَهُ (¬٧) إلاهةً؛ أي: عَبَد، وفي قراءة بعضهم: