وقيل: أي: بالإسلام (¬١).
وقال ابن جريج: أي: بالقرآن (¬٢).
قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ أي: ذو الإفضال والإنعام.
وفي الآية تدميرٌ على القائلين بوجوب الأصلح.
وقال الإمام القشيريُّ ﵀: قولُه تعالى: ﴿وَلَا تُؤْمِنُوا﴾ يحتمِل أن يكون هذا ابتداءَ أمرٍ من اللَّه تعالى للمسلمين (¬٣)، ومعناه: لا تعاشروا الأضداد، ولا تُفشوا أسراركم للأجانب.
وقوله: ﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾؛ أي: بنعمتِه؛ فقومٌ اختصَّهم بنعمةِ الأرزاق، وقومٌ اختصَّهم بنعمة الأخلاق، وقومٌ اختصَّهم بنعمة العبادة، وقومٌ اختصَّهم بنعمة الإرادة، وآخرين بتوفيق الظَّواهر، وآخرين بتحقيق (¬٤) السَّرائر، وآخرين بعطاء (¬٥) الأبشار، وآخرين بلقاء الأسرار؛ قال اللَّه تعالى: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [النحل: ١٨].
ودلَّتِ (¬٦) الآيةُ أنَّ الوسائلَ ليس بها شيءٌ، وإنَّما الأمرُ بمشيئةِ اللَّهِ تعالى (¬٧).