Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 4, halaman 113

  1. سورة آل عمران

لم يؤدِّها إلَّا بعد طول (¬١) التَّقاضي والإشفاقِ من سوء القالة، فلا يجوز لكم أن تدَّعوا الفضلَ لأنفسِكم وهذا وصفُكم، وإذا كان هذا لذمِّهم (¬٢) كيف يجوز مدحُ الواحد منهم بأداء الأمانة الجليلة؟

والدَّليلُ على أن التَّفضيل على هذا الوجه قولُه تعالى: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ (١١٣) يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [آل عمران: ١١٠]، فلم يميِّزْ مِن المذمومين إلَّا المؤمنين، وقد ذكرنا عن الكلبي كذلك.

وقال مقاتلٌ: الأوَّلون عبد اللَّه بن سلامٍ وأصحابه، والآخرون الكفَّار من اليهود كعب بن الأشرف وأصحابه (¬٣).

وقال القتبي: ﴿إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا﴾؛ أي: مواظبًا على التَّقاضي، ووصفُه بالقائم عليه (¬٤) استعارةٌ؛ لأنَّ الطَّالب (¬٥) للشَّيء يقوم فيه، والتَّاركَ له يقَعد عنه، وعلى هذا قولُه تعالى: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ [الرعد: ٣٣]، وقوله تعالى: ﴿أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾ [آل عمران: ١٨]، وقوله تعالى: ﴿قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾ [آل عمران: ١٨]، ونحو ذلك (¬٦).

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 4، ص 113 (SanadKitab #2063, hlm. urut 1750)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.