والشيطان هو إبليسُ، وفي أشتقاقهِ عشرةُ أقاويلَ:
أحدها: أنه من الشُّطونِ وهو البُعْدُ، قال الشاعرُ:
فأَضْحتْ بعدَما وَصَلتْ (¬١) بدارٍ... شطُونٍ لا تُعادُ ولا تَعودُ (¬٢)
ومعناهُ: المُبْعَدُ مِن الرحمة.
والثاني: أنه من قولهم: شاط يَشِيطُ؛ أي: هلك، قال الأعشى:
قد نَطْعَنُ العَيرَ في مَكْنونِ فائلهِ... وقد يَشِيطُ على أرماحِنا البَطَلُ (¬٣)
ومعناه: الهالِكُ في الدَّارينِ.
والثالثُ: أنه من قولهم: شيَّط الشيءَ، أي (¬٤): أَحْرقهُ، واسْتشَاطَ غضبًا؛ أي: احْتَرقَ، ومعناه: المحرَق (¬٥) في الدنيا بنارِ الفُرقة، وغدًا بنارِ الحرقةِ والعقوبة.
والرابعُ: أنه من قولهم: فرسٌ شَطونٌ؛ أي: جَمُوح رَمُوح، ومعناه: العَصِيُّ الأَبِيُّ.
والخامس: أنه من الشَّطَن: وهو الحبلُ الطويل المديد، ومعناه: المتمادي في الطُّغيان، الممتدُّ إلى العصيان.