والسادس: أنه من قولهم: فرسٌ شيطانٌ؛ أي: مَرِحٌ (¬١) نشيط، ومعناه (¬٢): المتكبِّر المترفِّع.
والسابع: أن الشيطان هو العاتي المتمرِّدُ من كلِّ جنس، ولذلك تسمَّى الحية شيطانًا، قال تعالى: ﴿طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ﴾ [الصافات: ٦٥]؛ أي: الحيات، وقال جرير:
أيامَ يَدْعونَني الشيطانَ مِن غَزَلي... وهنَّ يَهْوَيْنَني إذ كُنْتُ شيطانًا (¬٣)
والثامن: أنه من قولهم: شيَّطَ اللحمَ؛ أي: دخَّنه -من الدخان (¬٤) - ولم يُنْضجه، ومعناه: أنه مفسدُ كلِّ شيء، وما به صلاحُ شيء.
والتاسع: أنه من قولهم: فرسٌ مِشْياطٌ؛ أي: ممتلئٌ سِمَنًا، ومعناه: أنه ممتلئٌ خُبثًا ونُكرًا، وشرًّا ومَكرًا.
والعاشر: أنه من قولهم: شاط؛ أي: بَطَل، ومعناه: أنه الباطلُ عملُه الخائبُ أملُه.
وإذا جُعل اشتقاقُه من الشُّطونِ والشَّطَنِ فهو فَيْعالٌ، وإذا جعلْتَه من الشَّيط والتَّشيِيط والمشياط (¬٥) فهو فَعْلانٌ.
والأصحُّ الأولُ، لأن الشاعر أخرجَه على لفظِ الفاعل بالنون، فقال: