ثم التعوُّذُ به افتتاحُ قراءةِ القرآن، وبالمعوِّذتَينِ خَتْمُ سُورِ القرآن، فيُرجَى بذلك حفظُ ما بينَهما.
وفي أخذِ الميثاقِ خاطَبَ اللَّهُ تعالى العبدَ بقوله: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾ [الأعراف: ١٧٢] وعند النَّزْع يخاطبُه بقوله: ﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ الآية [الفجر: ٢٧]، فيُرجَى بذلك عفوُ ما بينَهما.
والنبيُّ ﷺ يقول في حقِّ هذه الأمَّةِ: "أنا قائدُها، وعيسى سائقُها" (¬١)، فيُرجَى بذلك نجاةُ ما بينَهما.
ويلي (¬٢) التعوُّذَ التَّسميةُ، وهي: (بسم اللَّه الرحمن الرحيم).
وانتظامُ هذه بذلك: أنَّ التعوُّذ باللَّه هو التحفُّظ بذِكْر اللَّهِ، ولذلك ورد الخبرُ باستحباب هذا التعوُّذ: "أَعوذُ بكلماتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ (¬٣) " (¬٤)، ومنها هذه الأسماءُ الثلاثةُ العظيمة.